الشيخ علي القوچاني

551

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

ما من مستحب في اليوم والليلة إلّا وقد أمر بأهم منه كما يظهر بالمراجعة إليها ، بخلاف الواجبات فانّه لا يوجد مثل ذلك فيها إلّا أحيانا في موارد العموم من وجه وفي العموم المطلق بدليل بغير لفظ الامر بمثل قوله : عليه السّلام « تمت صلاته » « 1 » في مقام كفاية الجهر في موضع الاخفات والقصر في موضع الاتمام ، وبالعكس . ولأجل ما ذكرنا ربّما يكون المقيد في الواجبات أظهر من المطلق فيحمل ، وبالعكس في المستحبات . نعم ان لم تحصل أظهرية المقيد في الواجبات والمطلق في المستحبات على النحو المذكور فيشكل ابداء الفارق بما ذكر من الوجوه ، لعدم الاعتماد على الوجوه والاعتبارات الخارجة عن اللفظ . تنبيه : إذا عرفت انّ التنافي بين المطلق والمقيد إنما هو مع وحدة التكليف لا مع التعدد ، فيقع الكلام في تشخيص الصغرى فنقول : انّه على تقدير قرينة لفظية أو مقامية على الوحدة ولو بأن يذكر بسبب وقلنا بدلالته على وحدة المسبب فلا اشكال ؛ وامّا على تقدير العدم فهل [ مقتضى ] « 2 » دليل المطلق والمقيد بنفسهما هو التعدد أو الوحدة ؟ ولا بد في ذلك من تعيين ظاهر كل منهما على حدة ، ثم ملاحظة التنافي وعدمه فنقول : انّه لا اشكال في ظهور المطلق - بمقتضى أمره ومادته - في الوجوب التعييني الفعلي بالنسبة إلى الطبيعة المطلقة بنحو الشيوع والسريان ، ولازمه التخيير

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 227 باب 49 باب أحكام السهو في الصلاة الحديث 21 ؛ بحار الأنوار 85 : 77 باب 24 باب الجهر والاخفات الحديث 11 . ( 2 ) في الأصل ( يقتضي ) .